يوسف بن تغري بردي الأتابكي
337
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
حواصل معز الدولة وثقله فعاد معز الدولة يريد الموصل فوقع له مع ناصر الدولة فصول ثم اصطلحوا وعاد معز الدولة إلى بغداد خائبا وفيها عمل سيف الدولة ابن حمدان خيمة عظيمة ارتفاع عمودها خمسون ذراعا وفيها ورد الخبر أن الروم يريدون أذنة والمصيصة فاستنجد أهل أذنة بأهل طرسوس فجاءهم بخمسة عشر ألفا من فارس وراجل فالتقوا واشتد القتال وانهزم المشركون فركب المسلمون أقفية الروم واتبعوهم فخرج للروم كمين نحو أربعة آلاف مقاتل فتحيز المسلمون إلى تل هناك فقاتلوهم يومين ثم كثر عليهم جموع الروم فاستأصلوهم وحاصروا أهل المصيصة ونقبوا سورها من مواضع ونقبوا سورها من مواضع فقاتلهم المسلمون أشد قتال إلى أن ترحلوا عنها مخذولين وفيها ملك المسلمون حصن اليمانية وهو على ثلاثة فراسخ من آمد وفيها جاء عسكر من الروم وكادوا أن يملكوا حصنا من نواحي حلب فسار لحربهم عسكر سيف الدولة وقاتلوهم فلم يفلت من الروم أحد وقتل منهم خمسمائة نفر وتجرح المسلمون وخيولهم ثم جاء الخبر بنزول الروم أيضا إلى المصيصة وإلى طرسوس مع تقفور ملك الروم وأنهم في ثلاثمائة ألف وعاثوا وأفسدوا ثم ساروا لعظم القحط كما وقع لهم أولا فتبعهم أهل المصيصة وطرسوس فقتلوا وأسروا طائفة كثيرة من الروم وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة الحافظ أبو إسحاق ابن حمزة الأصبهاني قال أبو نعيم كان أوحد زمانه في الحفظ لم ير بعد عبد الله ابن مظاهر في الحفظ مثله جمع الشيوخ والسند وتوفي في سابع رمضان وعمارة